السيد جعفر مرتضى العاملي

24

مختصر مفيد

نقول : إن المقصود أن التقدير المطابق للحكمة بحسب السنن هو أن يكون الميقات ثلاثين ، وقد كتب الله ذلك في اللوح - لوح المحو والإثبات - وقد تم الإخبار به ، ولكن الذي يتجسد ويتحقق هو المطابق لأم الكتاب ، وهو الأربعون . . بملاحظة أن ذلك هو المطابق لعلمه تعالى . . وليس في ذلك حديث عن حدوث العلم ، بل الحديث هو عن حصول البداء ، أي تحقق وتجسد المعلوم الموافق لما في أم الكتاب كما قلنا . . ب - بالنسبة للرواية التي تتحدث عن البداء في إسماعيل ، نقول : إن مراجعة ما ذكرناه آنفاً ، وكذلك ما ذكرناه في فقرة [ رابعاً ] يكفي لتوضيح المراد منه . . ج - بالنسبة لما نقله عن الطوسي حول توقيت خروج الإمام ، نقول : لم نجد فيه أنه [ رحمه الله ] قد نسب الجهل إلى الله سبحانه ، كما ادعاه هذا الرجل عليه . إذ يصح الإخبار أولاً عما تقتضيه المصالح العامة ، من دون ملاحظة الطوارئ . . ثم يخبر ثانياً بما يتناسب مع ما اقتضته هذه العوارض من تحولات وتبدلات . . وقد أوضحنا ذلك بالمثال فيما تقدم فلا نعيد . د - وأما ما ذكره عن الشيخ الطوسي مما نقله عن السيد المرتضى ، واستشهد له بآية : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ